الشيخ الطوسي

38

الخلاف

إلى ما قبل اللعان ، فعليه الحد بهذا القذف . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : لا حد عليه ، لأن حصانتها تسقط باللعان ( 1 ) . دليلنا : قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات " ( 2 ) الآية فمن أسقط ذلك فعليه الدلالة . مسألة 48 : إذا قذف الرجل زوجته بالزنا ، فقال لها : يا زانية . فقالت : بل أنت يا زاني ، سقط عنهما الحد ، ووجب التعزير على كل واحد منهما . وقال الشافعي : يجب على كل واحد منهما الحد ، وللزوج إسقاطه باللعان أو البينة ، وللمرأة إسقاط حد القذف بالبينة ، وإسقاط حد الزنا إن لاعن الزوج باللعان وإن أقام البينة فليس لها إسقاطه ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) في أن نفسين إذا تقاذفا سقط عنهما الحد وعزرا ، وهي عامة . وأيضا الأصل براءة الذمة . مسألة 49 : إذا قذف زوجته وأجنبية ، فقال : زنيتما ، وأنتما زانيتان ، فهو قاذف لهما ، ويجب عليه حدان . وله إسقاط حد زوجته بالبينة أو باللعان ، وإسقاط حد الأجنبية بالبينة لا غير . وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إذا لم يقم البينة ، أو يلاعن في حق الزوجة هل يجب عليه حد ، أو حدان ؟ فيه قولان :

--> ( 1 ) المجموع 17 : 457 و 20 : 66 ، والوجيز 2 : 89 . ( 2 ) النور : 4 . ( 3 ) مختصر المزني : 213 . ( 4 ) الكافي 6 : 240 حديث 2 و 6 : 242 حديث 14 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 39 حديث 128 ، والتهذيب 10 : 79 حديث 307 و 10 : 81 حديث 316 .